ومن هنا أجمع العلماء على حرمة الوطء في الفرج؛ لأن التحريم للأذى، والفرج محله، كما أجمعوا على جواز الاستمتاع من الحائض فيما فوق السرة ودون الركبة (¬١)، واختلفوا في الاستمتاع بما بينهما:
فذهب إلى التحريم مطلقًا في الاستمتاع بما بين السرة والركبة في غير القبل والدبر أكثر العلماء منهم سعيد بن المسيب، وشريح، وطاووس، وعطاء، وسليمان بن يسار، وقتادة (¬٢)، وأبو حنيفة (¬٣)، ومالك (¬٤)، وهو أصح الأوجه عند الشافعية، ومنصوص الشافعي في الأم (¬٥) والبويطي (¬٦).
واستدلوا بما يأتي:
١ - ما أخرجه البخاري (¬٧) ومسلم (¬٨) من طريق الأسود، عن عائشة قالت: كانت إحدانا إذا كانت حائضًا، فأراد رسول الله ﷺ أن يباشرها أمرها أن تتزر فور حيضتها، ثم يباشرها. قالت: وأيكم يملك إربه كما كان النبي ﷺ يملك إربه. واللفظ لمسلم.
وفي الحديث أمره ﷺ لنسائه بالاتزار عند المباشرة، والأمر للوجوب، وكانت