فيجب التنبه لهذه النكتة، فكثيرًا ما تمر في الأحاديث ويقع الغلط بسببها. وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود (¬١).
٣ - واستدلوا بأن الأمر بالاتزار سد الذريعة الوقوع في النكاح، وقد كان ﷺ أملك الناس لإربه، ولا يخشى عليه ما يخشى على غيره من أن يحوم حول الحمى، ومع ذلك فكان يباشر فوق الإزار تشريعًا لغيره.
القول الثاني: وذهب عكرمة، ومجاهد، والشعبي، والنخعي، والحكم، والثوري، والأوزاعي، وأصبغ من المالكية (¬٢)، ومحمد بن الحسن (¬٣)، وإسحاق بن راهويه، وأبو ثور، وداود (¬٤)، وابن المنذر (¬٥)، وأحمد بن حنبل (¬٦) إلى جواز الاستمتاع بما بين السرة والركبة غير الفرج. قال النووي: هذا المذهب أقوى دليلًا (¬٧).
واستدلوا بما يأتي:
١ - ما أخرجه مسلم من حديث أنس مطولًا ومنه: «اصنعوا كل شيء إلا النكاح» (¬٨)، والحديث في مقام تعليم وبيان حكم قوله تعالى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى﴾، ولم يحرم على المسلمين إلا الفرج، وتأخير البيان عن وقت