من الفرض، فأخذوا بالآثار الواردة في جواز صلاة النساء جماعة في النفل، ولم يقولوا بجوازها في الفرض؛ لكونه لم ينقل في حديث عن النبي ﷺ إلا حديث أم ورقة وبعضهم تكلم فيه.
والراجح جواز صلاة النساء جماعة في الفرض والنفل على السواء؛ لقوة الأدلة، وسلامتها من المعارض.
المسألة الثانية: إمامة المرأة للرجال
اختلف أهل العلم فيها على ثلاثة أقوال:
القول الأول:
لا تجوز إمامة المرأة للجماعات التي فيها رجال، ولا تجوز صلاة الرجل خلفها، يستوي في ذلك الفرض والنفل، هذا مذهب جماهير أهل العلم من الخلف والسلف، وهو مروي عن الفقهاء السبعة (¬١)، وبه قال الأحناف (¬٢) والمالكية (¬٣)، والشافعية (¬٤)، والحنابلة (¬٥)، وداود (¬٦).
واستدلوا بما يأتي:
١ - ما أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (¬٧)، وأحمد في المسند (¬٨)، وأبو داود في