وتشهد دعوة المؤمنين رجاء بركة ذلك اليوم (¬١).
٣ - ما أخرجه البخاري (¬٢)، ومسلم (¬٣) من طريق عطاء عن جابر بن عبد الله قال: سمعته يقول: قام النبي ﷺ يوم الفطر، فصلى فبدأ بالصلاة ثم خطب فلما فرغ نزل؛ فأتى النساء فذكرهن، وهو يتوكأ على يد بلال، وبلال باسط ثوبه يلقي فيه النساء الصدقة. قلت لعطاء: زكاة يوم الفطر؟ قال: لا، ولكن صدقة يتصدقن حينئذ، تلقي فتخها، ويلقين. قلت (أي: ابن جريح): أترى حقًا على الإمام ذلك يأتيهن ويذكر هن؟ قال: إنه لحق عليهم، وما لهم لا يفعلونه. واللفظ للبخاري، وجاء عند الشيخين من طريق ابن عباس (¬٤) بنحو حديث جابر.
وفيه دليل على أن السنة خروج النساء في العيد إلى آخر عهد النبي ﷺ بدلالة شهود ابن عباس له، وكان ذلك بعد الفتح (¬٥).
القول الثالث: التفصيل في الحكم بين النساء:
وممن قال به الحنفية حيث قالوا: يرخص للعجائز في الخروج لصلاة العيد، ويكره للشواب، وبعضهم قال بالتحريم (¬٦). وقالت الشافعية يستحب شهود الصلاة للعجائز وغير ذوات الهيئات، ويكره للشواب وذوات الهيئات (¬٧).
واستدلوا بما يأتي: