والأحاديث قبله تشهد له.
وأجاب الجمهور عن حديث عمرو بن شعيب وما بعده بأجوبة متعددة:
١ - أن الأحاديث التي استدل بها أصحاب هذا القول ضعيفة (¬١)، وقد تقدم حديث عمرو بن شعيب (¬٢)، وأن إسناده حسن.
٢ - قال البيهقي في الكبرى (¬٣): «الطريق في هذا الحديث إلى عمرو بن شعيب صحيح، ومن أثبت أحاديث عمرو بن شعيب لزمه إثبات هذا إلا أن الأحاديث التي مضت في الباب قبله أصح إسنادًا» وسلك البيهقي ﵀ في هذا الوجه الترجيح
٣ - جمع بعض العلماء بين الأحاديث بأن النهي عن إنفاقها إلا بإذنه في للتنزيه؛ فلا ينبغي أن تتصرف في مالها إلا بمشورة زوجها أدبًا واستحبابًا، وأشار إلى هذا الوجه الشافعي (¬٤) والخطابي (¬٥).
وهذا الجواب قوي. والله أعلم.
• ثم إن ما ذهب إليه الإمام مالك، ورواية عن الإمام أحمد: من أنه ليس لها أن تتصرف في مالها بزيادة على الثلث بغير عوض، لا دليل عليه، والتحديد بذلك تحكم ليس فيه توقيف.
٤ - قاس المالكية المرأة على المريض، وقالوا: كما أنه ليس للمريض التبرع