الموضع التي بنيت للصلاة فيها، وموضع صلاها في بيتها ليس بمسجد؛ لأنه لم يبن للصلاة فيه.
٢ - ما أخرجه البخاري (¬١)، ومسلم (¬٢) من حديث عائشة ﵂ قالت: كان النبي ﷺ يعتكف في العشر الأواخر من رمضان، فكنت أضرب له خباء فيصلي الصبح، ثم يدخله، فاستأذنت حفصة عائشة (¬٣) أن تضرب خباء فأذنت لها، فضربت خباء، فلما رأته زينب بنت جحش ضربت خباء آخر، فلما أصبح النبي ﷺ رأي الأخبية فقال: ما هذا؟ فأُخْبِر. فقال النبي ﷺ: آلبر تُرون (¬٤) بهن؟ فترك الاعتكاف ذلك الشهر، ثم اعتكف عشرًا من شوال. واللفظ للبخاري.
وفيه أن أزواج النبي ﷺ استأذنه في الاعتكاف في المسجد فأذن لهن، ولو لم يكن موضعًا لاعتكافهن لما أذن فيه، ولو كان الاعتكاف في غيره أفضل لدلهن عليه.
قال الحافظ: «وفيه أن المرأة إذا اعتكفت في المسجد استحب لها أن تجعل لها ما يسترها، ويشترط أن تكون إقامتها في موضع لا يضيق على المصلين» (¬٥).
٢ - ما أخرجه البخاري (¬٦)، ومسلم (¬٧) من حديث عائشة أن النبي ﷺ كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله ﷿، ثم اعتكف أزواجه