من بعده. واللفظ لمسلم.
ووجه الدلالة: أن اشتراط المسجد للاعتكاف لم ينسخ، ولذا اعتكفت أمهات المؤمنين بعده ﷺ فيه، ونقل ذلك إلينا (¬١).
٣ - أن الاعتكاف قربة يشترط لها المسجد في حق الرجل، فيشترط في حق المرأة كالطواف (¬٢).
٤ - إن مسجد بيت المرأة يجوز لها اللبث فيه مع الجنابة والحيض كسائر المواضع (¬٣).
القول الثاني: تعتكف المرأة في مسجد بيتها:
تعتكف المرأة في مسجد بيتها وهو المكان الذي خصصته لصلاها في بيتها، فإن اعتكفت في مسجد الحيّ جاز مع الكراهة، هذا ما ذهب إليه الحنفية (¬٤) والشافعي في القديم (¬٥)، بل في رواية عن الإمام أبي حنفية أنه ليس لها أن تعتكف إلا في مسجد بيتها واختارها الطحاوي (¬٦).
واستدلوا بما يأتي:
أن مسجد بيت المرأة له حكم المسجد في حقها في حق الاعتكاف؛ لأنه له حكم المسجد في حقها في حق الصلاة، بل صلاها في بيتها أفضل، فكذا