تقتنيها وتملكها، وكانت مما تفاخر العرب بما» (¬١).
والمؤمن لا يتمنى الدعوة إلى الله في حياته فحسب، بل وحين ينقطع أثره، ويقضي نحبه، ويستوفي أجله، يتمني صلاح الناس وهدايتهم، وانظر إلى مؤمن آل ياسين لما دخل الجنة قال: ﴿قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ قَالَ يَالَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ (٢٦) بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ﴾ (¬٢)، وقد أسهمت المرأة مع الرجل في الدعوة إلى الله لأمر الله لها حيث قال سبحانه: ﴿وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا﴾ (¬٣).
قال القرطبي: «أمر الله أزواج رسول الله ﷺ بأن يخبرن بما أنزل الله من القرآن في بيوتهن، وما يرين من أفعال النبي ﷺ، ويُسْمِعن أقواله حتى يبلغ ذلك إلى الناس فيعملوا به» (¬٤).
وسأعرض نماذج من ذلك:
١ - المرأة المباركة التي تسببت في هداية قومها أجمع:
أخرج البخاري (¬٥)، ومسلم (¬٦) من حديث عمران بن حصين قال: كنا في سفر مع النبي ﷺ، وإنا أسرينا (¬٧) حتى كنا في آخر الليل وقعنا وقعة ولا وقعة أحلى عند