القتل وأشباهه تحيط بها الشبهة، شبهة عدم إمكان تثبتها من وصف الجريمة؛ لحالتها النفسية عند وقوعها» (¬١).
ب- ما ليس بعقوبة كالنكاح والرجعة والطلاق، اختلف قول الفقهاء فيه، فذهب النخعي والزهري (¬٢)، ومالك (¬٣)، والشافعي (¬٤)، وأحمد (¬٥) إلى أنه لا تقبل فيه إلا شهادة رجلين، قال ابن شهاب: مضت السنة من رسول الله ﷺ بذلك، ومن الخليفتين من بعده أنه لا تجوز شهادة النساء في النكاح ولا في الطلاق ولا في الحدود (¬٦).
وذهب جابر بن زيد، وإياس بن معاوية، والشعبي، والثوري، وإسحاق (¬٧) وأصحاب الرأي (¬٨)، ورجحه ابن القيم (¬٩) أنه تقبل فيه شهادة رجلين أو رجل وامرأتين، واحتجوا بأنه لا يسقط بالشبهة فيثبت برجل وامرأتين كالمال.
قال ابن قدامة: «ولنا أنه ليس بمال، ولا المقصود منه المال، ويطلع عليه الرجال، فلم يكن للنساء في شهادته مدخل كالحدود والقصاص، وما ذكروه لا