ومنّا الذي منع الوائدات وأحيا الوئيد فلم يوأدِ (¬١).
وحق للفرزدق أن يفخر به، فنعم الرجل هو (¬٢) -وقد كانت له صحبة- ونعم المكرمة مكرمته.
أخرج ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (¬٣)، والعقيلي في الضعفاء (¬٤)، والطبراني في الكبير (¬٥) ثلاثتهم من طريق طفيل بن عمرو، عن صعصعة بن ناجية: قال: قدمت على النبي ﷺ فعرض عليّ الإسلام، فأسلمت، وعلمني آيات من القرآن، فقلت: يا رسول الله إني عملت أعمالًا في الجاهلية فهل لي فيها من أجر؟ قال: «وما عملت؟» فقلت: ضلت ناقتان لي عشراوان، فخرجت أبتغيهما على جمل لي، فرفع لي بنيان في فضاء من الأرض، فقصدت قصدها، فوجدت في أحدهما شيخًا كبيرًا، فقلت: هل احتسستم ناقتين عشراوين، قال: وما ناراهما؟ (¬٦) قلت: ميسم بن دارم. قال: قد أصبنا ناقتيك، ونتجناهما، وقد نعش الله مما أهل بيت من قومك من العرب من مضر، فبينما هو يخاطبني إذ نادت امرأة من البيت الآخر قد ولدت. قال: وما