وعن الثاني: بأن المراد بقبض اليد التأخر عن القبول» (¬١).
وقد جاءت روايات ضعيفة لا تقاوم الروايات الصحيحة في كيفية المبايعة؛ منها ما أخرجه أبو داود في المراسيل عن الشعبي أن النبي ﷺ حين أتى يبايع النساء أتى ببرد قطري، فوضعه على يده، فقال: إني لا أصافح النساء.
قلت: رجاله ثقات؛ لكنه مرسل، والمرسل من أقسام الضعيف، وقد أورده الحافظ في الفتح (¬٢)، وتخريج الكشاف (¬٣) وسكت عنه، وضعفه الألباني في الضعيفة (¬٤).
وأخرج ابن عبد البر في التمهيد (¬٥) من طريق سفيان، عن منصور، عن إبراهيم قال: كان النبي ﷺ يصافح النساء، وعلى يده ثوب.
وأخرج أيضًا من طريق سفيان، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن حازم: أن النبي ﷺ كان إذا بايع لا يصافح النساء إلا وعلى يده ثوب.
وكلاهما مرسل.
• قال الحافظ: «وأخرج ابن إسحاق في المغازي، من رواية يونس بن بكير، عنه عن أبان بن صالح أنه ﷺ كان يغمس يده في إناء، وتغمس المرأة يدها» (¬٦).
وسكت الحافظ عنه في الفتح؛ ولا يخفى ضعفه؛ للإعضال بين أبان بن