مشاركة المرأة، وانتفاء الموانع في ذلك الوقت حين بلغت المرأة شأنًا عظيمًا برفع الإسلام لمكانتها، والقرب من مشكاة النبوة، وقد أخرج البخاري (¬١) في حديث طويل من حديث ابن عباس وفيه قول عمر: «كنا في الجاهلية لا نعد النساء شيئًا، فلما جاء الإسلام وذكرهن الله رأينا لهن بذلك علينا حقًا من غير أن يدخلهن في شيء من أمورنا».
فتكون عدم مشاركتهن (¬٢) إجماعًا من الصحابة ومن بعدهم من المسلمين، وقد أخرج أحمد في المسند (¬٣)، وأبو داود في السنن (¬٤)، وابن ماجه في السنن (¬٥)، والترمذي في السنن (¬٦)، وابن حبان في صحيحه (¬٧)، والحاكم في المستدرك (¬٨)، من حديث العرباض بن سارية وفيه قال: قال ﷺ: «عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ».
قال الترمذي: حسن صحيح. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح وليس له علة، ووافقه الذهبي. وأبو نعيم فيما نقله ابن رجب في جامع العلوم والحكم (¬٩)،