ورجاله ثقات رجال مسلم غير أن خلف بن خليفة اختلط في الآخر، قال الحافظ: «صدوق اختلط في الآخر، وادعى أنه رأى عمرو بن حريث الصحابي، فأنكر عليه ذلك ابن عيينة وأحمد» (¬١) لكنه لم يتفرد به، فذلك يدل أنه قد حفظ، تابعه الأعمش كما أخرج الترمذي عنه في السنن (¬٢)، والحاكم في المستدرك (¬٣) عن سهل بن عبيدة، عن ابن بريدة، عن أبيه أن النبي ﷺ قال فذكره بنحوه.
قال الحاكم: «صحيح على شرط مسلم» ووافقه الذهبي.
قلت: فيه شَرِيك بن عبد الله النخَعي، قال عنه الحافظ: «صدوق يخطئ كثيرًا، تغيّر حفظه منذ ولي القضاء بالكوفة» (¬٤).
وتتبع الألباني طرقه في الإرواء (¬٥) وصححه بمجموع طرقه.
ووجه الدلالة أن النبي ﷺ ذكر في الحديث: (رجل … ورجل)، فدل بمفهومه على خروج المرأة (¬٦).
٤ - أن النبي وخلفاءه الراشدين ومن بعدهم لم يولوا امرأة قضاء ولا ولاية، ولو جاز ذلك لم يخل منه جميع الزمان غالبًا (¬٧).
٥ - أن الإجماع كان قائمًا على انعقاد بطلان ولاية المرأة القضاء وإثم موليها،