النساء، فالرجل قيم المرأة أي: رئيسها، وكبيرها، والحاكم عليها، يلزمها بحقوق الله تعالى من المحافظة على الفرائض، والكف عن المفاسد.
قال الشوكاني في معنى: ﴿بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾: «أي: إنما استحقوا هذه المزية لتفضيل الله للرجال على النساء بما فضلهم به من كون فيهم الخلفاء، والسلاطين، والحكام» (¬١).
قال الطاهر بن عاشور في تفسيره (¬٢): فقوله: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ﴾ أصل تشريعي كلي تتفرع عنه الأحكام التي في الآيات بعده، فهو كالمقدمة، وقوله: ﴿فَالصَّالِحَاتُ﴾ تفريع عنه مع مناسبته لما ذكر من سبب نزول: ﴿وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾ (¬٣) والحكم الذي في هذه الآية حكم عام جيء به لتعليل شرع خاص فلذلك فالتعريف في (الرجال) و (النساء) للاستغراق … ».
وهذا الذي قرره ابن عاشور في تفسير الآية بأن القوامة لجنس الرجال على جنس النساء قاعدة عامة تشمل القوامة داخل البيت وخارجه، وهو ما ذهب إليه المفسرون كالزمخشري في الكشاف (¬٤)، والقرطبي في الجامع لأحكام القرآن (¬٥)،