يقول ابن كثير: «وادفعوا مهورهن بالمعروف أي عن طيب نفس منكم» (¬١).
ومِن السنة:
١ - ما أخرجه مسلم (¬٢) في صحيحه من طريق أبي سلمة بن عبد الرحمن أنه سأل عائشة زوج النبي ﷺ كم كان صداق رسول الله ﷺ؟ قالت: كان صداقه لأزواجه ثنتي عشرة أوقِيّة، ونَشّا. قالت: أتدري ما النش؟ قال: لا. قالت: نصف أوقية، فتلك خمسمائة درهم، فهذا صداق رسول الله ﷺ لأزواجه.
قال النووي: «واستدل أصحابنا هذا الحديث على أنه يستحب كوْن الصداق خمسمائة درهم، والمراد في حق من يحتمل ذلك. فإن قيل: فصداق أم حبيبة زوج النبي ﷺ كان أربعة آلاف درهم، وأربعمائة دينار (¬٣)؟ فالجواب أن هذا القدر تبرع به النجاشي من ماله إكرامًا» (¬٤).
٢ - أخرج البخاري (¬٥)، ومسلم (¬٦) من حديث أنس أن رسول الله ﷺ أعتق صفية، وجعل عتقها صداقها.