مسألة: إذا توفي أحد الزوجين قبل الدخول:
اختلف أهل العلم في هذه المسألة على قولين بعد اتفاقهم على ثبوت الإرث لها:
القول الأول:
أن الزوجة تستحق المهر كاملًا إذا كان المهر قد سمي، ولها مهر مثلها إن لم يكن قد سمي، وهذا مذهب الحنفية (¬١)، وصحيح مذهب الحنابلة (¬٢)، ومروي عن الشافعي قال الترمذي: « … وروي عن الشافعي أنه رجع بمصر بعدُ عن هذا القول، وقال بحديث بروع بنت واشق» (¬٣) وحكاها ابن عبد البر عن الشافعي في رواية البويطي عنه (¬٤).
واستدلوا بما تقدمه (¬٥) من حديث ابن مسعود أنه سئل عن رجل تزوج امرأة فمات عنها، ولم يدخل بها، ولم يفرض لها الصداق. فقال: «لها الصداق كاملًا وعليها العدة، ولها الميراث» فقال معقل بن سنان: سمعت رسول الله ﷺ قضى في بروع بنت وَاشِق بمثل ذلك.
قال الشوكاني في نيل الأوطار (¬٦): «والحديث فيه دليل على أن المرأة تستحق بموت زوجها بعد العقد قبل فرض الصداق جميع المهر، وإن لم يقع منه دخول ولا خلوة».