الصداق وغيره إن طلق قبل المسيس (¬١).
٤ - ما تقدم (¬٢) أن رسول الله ﷺ تزوج أميمة بنت شراحيل، فلما أدخلت عليه بسط يده إليها، فكأنها كرهت ذلك، فأمر أبا أسيد أن يجهزها، ويكسوها ثوبين رازقيين.
قال ابن التين: متعها بذلك إما وجوبًا وإما استحبابًا.
وأجيب عن هذا الاستدلال باحتمال أن يكون ﷺ لم يسم لها صداقًا فمتعها، ويحتمل أنه كان سمي لها فمتعها إحسانًا منه وتفضلًا (¬٣).
القول الثاني: المتعة مستحبة لكل مطلقة، لا واجبة:
أن المتعة مستحبة لكل مطلقة، وليست بواجبة، لا فرق بين المطلقة قبل الدخول أو بعده، والمفروض لها وغير المفروض لها، ذهب إلى هذا شريح، والليث بن سعد، وابن أبي ليلى») (¬٤)، ومالك (¬٥).
واستدلوا بما يأتي:
١ - قوله تعالى: ﴿حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ﴾ و ﴿حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ﴾ قالوا: فلو كانت واجبة لكانت حقًا على كل أحد، ولم تقصر على المحسنين والمتقين.
وأجيب بأنه إنما ذكر المتقين، والمحسنين تأكيدًا لوجوبها، وليس تخصصيهم بالذكر نفيًّا عن غيرهم كما قال تعالى: ﴿هُدًى لِلْمُتَّقِينَ﴾ وهو هدى للناس كافة