وليس لأحد أن يقول: لست متقيًّا، لوجوب التقوى على جميع الناس (¬١).
٢ - لو كانت المتعة واجبة لَعَيَّن القدر الواجب فيها، ولكانت مقدرة معلومة كسائر الفرائض في الأموال، فلما لم تكن كذلك خرجت من حد الفروض إلى حد الندب والإرشاد والاختيار وصارت كالصلة والهدية (¬٢).
وأجاب الشنقيطي عن هذا الدليل، فقال بعد أن ذكره: «ظاهر السقوط، فنفقة الأزواج والأقارب واجبة، ولم يعين فيها القدر اللازم» (¬٣).
وليس في ترك تحديد الرب جل وعلا لها ما يسقط وجوبها كنفقات البنين والزوجات، قال الله ﷿: ﴿وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ (¬٤) ولم يحدد شيئًا مقدرًا فيما أوجب من ذلك، بل قال ﷿: ﴿لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ﴾ (¬٥) كما قال في المتعة: ﴿عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ﴾.
القول الثالث: وجوب المتعة للمفوِّضة:
وجوب المتعة للمفوِّضة، وهي المطلقة قبل الدخول التي لم يفرض لها مهر دون غيرها من المطلقات وقال به ابن عمر، وابن عباس، والحسن، وعطاء وجابر