الأول: أن عصبة الرجل هم قراباته من قبل أبيه خاصة، وقد أعفيت القرابات من ناحية الأم في إشارة واضحة لاختصاص الذكورة بالنفقات والغرامات المالية.
الثاني: أن الذين يسهمون في العاقلة كل مكلف ذكر، وتخرج المرأة من تحمل شيء منها، قال ابن المنذر: «وأجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن المرأة، والصبي الذي لم يبلغ لا يعقلان من العاقلة» (¬١).
وفي هذا دليل على أن الإسلام راعي جانب النفقة، والكسب، فجعل للمرأة نصف دية الرجل.
٤ - أن عمر بن الخطاب، وزيد بن ثابت، وسعيد بن المسيب، وعمر بن عبدالعزيز، وعروة بن الزبير، والزهري، وقتادة، وابن هرمز (¬٢)، قال ابن عبد البر: وهو قول فقهاء المدينة السبعة، وجمهور أهل المدينة، ومالك (¬٣)، وأحمد بن حنبل (¬٤). قالوا: تعاقل المرأة الرجل إلى ثلث دية الرجل إصبعها كإصبعه، وسنها كسنه، وموضحتها كموضحته (¬٥)، ومنقلتها كمنقلته (¬٦).