ب- الشريعة الإسلامية قيدت استخدام الضرب بقيود:
١ - ألا يوالي الضرب في محل واحد، وأن يتقي الوجه، لأنه مجمع المحاسن (¬١). وقد تقدم (¬٢) من حديث معاوية القشيري قال: قلت: يا رسول الله ما حق زوجة أحدنا عليه؟ قال: «أن تطعمها إذا طعمت، وتكسوها إذا اكتسيت، ولا تضرب الوجه، ولا تقبح، ولا تهجر إلا في البيت» قال أبو داود: ولا تقبح أن تقول: قبحك الله» قال ابن قدامة في المغني (¬٣): «وعليه أن يجتنب الوجه، والمواضيع المخوفة؛ لأن المقصود التأديب لا الإتلاف».
٢ - ألا يضرب بسوط ولا عصا، وأن يراعي التخفيف في هذا التأنيب على أبلغ الوجوه (¬٤)؛ ولذا جاء في الحديث النهي عن الجلد فقال: «لا يجلد أحدكم امرأته».
وجاء عن ابن عباس وعطاء أن الضرب يكون بالسواك وما أشبهه (¬٥).
٣ - ألا يكون الضرب مبرحًا، وقد تقدم من حديث جابر (¬٦) أن النبي ﷺ قال في خطبة الوداع: « … فاتقوا الله في النساء، فإنكم أخذتموهن بأمان الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله، ولكم عليهن ألّا يوطئن فرشكم أحدًا تكرهونه، فإن فعلن ذلك فاضربوهن ضربًا غير مبرح».