Lewati ke konten

Kitab: At-Tadzkirah al-Hamduniyyah · Pengarang: ابن حمدون

Baca Juz 6, halaman 204

  1. الجزء السادس
  2. الباب التاسع والعشرون في النسيب والغزل
  3. وهذا الفصل نذكر فيه جملة الأخبار والأشعار في الغزل، ونقتصر على ما يؤمن معه الملل، ونعدل عن الإكثار، فإن استقصاءه غير ممكن، وهو فن يلهج به الناس، وقد أكثروا منه واختلفوا فيه.

عاهر الخلوة، ولا سريع السلوة، وكان يوافي الموسم في كلّ سنة، فإذا راث «١» عن وقته رجّمت «٢» عنه الأخبار، وتوكّفت الأسفار حتى يقدم، فغمّني ذات سنة إبطاؤه حتى قدم حجّاج عذرة، فأتيت القوم أنشد صاحبي، فإذا غلام قد تنفّس الصّعداء ثم قال: عن أبي المسهر تسأل؟ قلت: نعم وإياه أردت، قال: هيهات أصبح والله أبو المسهر لا مؤيسا فيهمل، ولا مرجوّا فيعلّل، أصبح والله كما قال القائل: [من الطويل]

لعمرك ما حبّي لأسماء تاركي ... أعيش ولا أقضي به فأموت

قلت: وما الذي به؟ قال: مثل الذي بك من تهوّركما «٣» في الضلال وجرّكما أذيال الخسار، فكأنما «٤» لم تسمعا بجنة ولا نار! قلت: من أنت منه يا ابن أخي؟ قال: أخوه، قلت: أما والله يا ابن أخي ما يمنعك أن تسلك مسلك أخيك من الأدب، وأن تركب مراكبه «٥» ، إلا أنك وأخاك كالبرد والبجاد لا يرفعك ولا ترفعه، ثم صرفت وجه ناقتي وأنا أقول: [من الطويل]

أرائحة حجّاج عذرة وجهة ... ولما يرح في القوم جعد بن مهجع

خليلان نشكو ما نلاقي من الهوى ... متى ما يقل أسمع وإن قلت يسمع

ألا ليت شعري أيّ شيء أصابه ... فلي زفرات هجن ما بين أضلعي

فلا يبعدنك الله خلّا فإنني ... سألقى كما لاقيت في الحبّ مصرعي «٦»

ثم انطلقت حتى وقفت موقفي من عرفات، فبينا أنا كذلك إذا أنا بإنسان قد

Rujukan halaman ini: التذكرة الحمدونية، ج 6، ص 204 (SanadKitab #10646, hlm. urut 2407)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.