Lewati ke konten

Kitab: At-Tadzkirah al-Hamduniyyah · Pengarang: ابن حمدون

Baca Juz 6, halaman 205

  1. الجزء السادس
  2. الباب التاسع والعشرون في النسيب والغزل
  3. وهذا الفصل نذكر فيه جملة الأخبار والأشعار في الغزل، ونقتصر على ما يؤمن معه الملل، ونعدل عن الإكثار، فإن استقصاءه غير ممكن، وهو فن يلهج به الناس، وقد أكثروا منه واختلفوا فيه.

تغيّر لونه وساءت هيئته، فأدنى ناقته من ناقتي حتى خالف بين أعناقهما ثم عانقني وبكى حتى اشتدّ بكاؤه، فقلت: ما وراءك؟ فقال: برّح العذل وطول المطل، ثم أنشأ يقول: [من الوافر]

لئن كانت عديّة ذات لبّ ... لقد علمت بأنّ الحبّ داء

ألم تنظر إلى تغيير جسمي ... وأني لا يفارقني البكاء

وأني لو تكلّفت الذي بي ... لقفّ الكلم وانكشف الغطاء

وإنّ معاشري ورجال قومي ... حتوفهم الصبابة واللقاء

إذا العذريّ مات خليّ بال ... فذاك العبد يبكيه الرشاء

فقلت: يا أبا المسهر: إنها ساعة تضرب إليها أكباد الإبل من شرق الأرض وغربها، فلو دعوت وأنت بمنى كنت قمينا أن تظفر بحاجتك، وأن تنصر على عدوّك، قال: فتركني وأقبل على الدعاء؛ فلما تدلت «١» الشمس للغروب، وهمّ الناس أن يفيضوا، سمعته يتكلّم بشيء، فأصغيت إليه فإذا هو يقول: [من الرجز]

يا ربّ كلّ غدوة وروحه ... من محرم يشكو الضّحى ولوحه

أنت حسيب الخلق يوم الدوحه

فقلت: وما يوم الدوحة؟ فقال: والله لأخبرنّك وإن لم تسألني، فيمّمنا نحو مزدلفة، فأقبل عليّ وقال: إني رجل ذو مال كثير من نعم وشاء، وذو المال لا يسعه «٢» القلّ، ولا يرويه الثماد، وإني خشيت عاما أوّل على مالي التلف، وقطر الغيث أرض كلب، فانتجعت أخوالي منهم، فأوسعوا لي عند صدر المجلس، وسقوني جمّة الماء، وكنت فيهم في خير حال، ثم إني عزمت على موافقة إبلي

Rujukan halaman ini: التذكرة الحمدونية، ج 6، ص 205 (SanadKitab #10646, hlm. urut 2408)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.