Lewati ke konten

Kitab: At-Tadzkirah al-Hamduniyyah · Pengarang: ابن حمدون

Baca Juz 6, halaman 263

  1. الجزء السادس
  2. الباب الثلاثون في الخطب

ثُمَّ كانَ عاقِبَةَ الَّذِينَ أَساؤُا السُّواى أَنْ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ وَكانُوا بِها يَسْتَهْزِؤُنَ

(الروم: ١٠) .

أظننت يا يزيد حين أخذ علينا بأطراف الأرض وأكناف السماء فأصبحنا نساق كما تساق الأسارى أنّ بنا هوانا على الله وبك عليه كرامة، وأنّ هذا لعظم خطرك فشمخت بأنفك، ونظرت في عطفك، جذلان فرحا حين رأيت الدنيا مستوسقة لك، والأمور متّسقة عليك، وقد مهّلت ونفّست وهو قول الله ﵎:

وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّما نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّما نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدادُوا إِثْماً وَلَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ

(آل عمران: ١٧٨) . أمن العدل يا ابن الطّلقاء تخديرك نساءك وإماءك، وسوقك بنات رسول الله ﷺ قد هتكت ستورهنّ، وهنّ مكتئبات، تخدي بهنّ الأباعر، وتحدوبهن الأعادي من بلد إلى بلد، لا يراقبن ولا يؤوين، يتشوّفهنّ القريب والبعيد، ليس معهن وليّ «١» من رجالهنّ؟

وكيف يستبطأ في بغضتنا من نظر إلينا بعين الشّنف والشنآن، والإحن والأضغان؟ أتقول: ليت أشياخي ببدر شهدوا، غير متأثم ولا مستعظم وأنت تنكث ثنايا أبي عبد الله بمخصرتك؟ ولم لا تكون كذلك وقد نكأت القرحة واستأصلت الشّأفة، بإهراقك دماء ذرية محمد ﷺ ونجوم الأرض من آل عبد المطلب؟! ولتردنّ على الله وشيكا موردهم ولتودّنّ أنك عميت وبكمت ولم تقل: لأهلّوا واستهلّوا فرحا «٢» .

اللهم خذلنا بحقّنا، وانتقم لنا ممن ظلمنا. والله ما فريت إلا في جلدك، ولا حززت إلا في لحمك، وسترد على رسول الله ﷺ برغمك، وعترته ولحمته في حظيرة القدس يوم يجمع الله شملهم ملمومين من الشّعث، وهو قول الله تعالى:

وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ، فَرِحِينَ

(آل عمران: ١٦٩- ١٧٠) . وسيعلم من بوّأك ومكّنك من رقاب

Rujukan halaman ini: التذكرة الحمدونية، ج 6، ص 263 (SanadKitab #10646, hlm. urut 2464)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.