حملت عليك حماة قيس خيلها ... شعثا عوابس تحمل الأبطالا
ما زلت تحسب كلّ شيء بعدهم ... خيلا تكرّ عليهم ورجالا
نظر المتنبي إلى المعنى فقال وأحال [١] : [من البسيط]
وضاقت الأرض حتى صار هاربهم ... إذا رأى غير شيء ظنّه رجلا
وغير شيء ليس بشيء فيرى [٢] ، وهذا مما طعن به عليه.
وبيت جرير مأخوذ من قوله ﷿: يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ
[٣]- (المنافقون: ٤) .
«١١٤٧» - خرجت المغيرية [٤] على خالد القسري وهو يخطب على المنبر ولا يعلم بهم، فخرجوا في التبابين [٥] ينادون: لبّيك لبيك جعفر، وعرف خالد خبرهم وهو يخطب على المنبر، فدهش ولم يعقل ما يقول فزعا، فقال:
أطعموني ماء، ثم خرج الناس إليهم فأخذوا، فكان ضعفه على المنبر وجبنه حين خاف من أضعف خصم، ولما أمنهم وحصلوا في قبضته جعل يأخذ للرجل طنّ