(١٣) الثالث عشر من شعب الإيمان "وهو باب التوكل بالله ﷿ والتسليم لأمره تعالى في كل شيء"
قال الله تعالى: ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾ (¬١).
وقال لنبيه ﷺ: ﴿إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾ (¬٢).
وقال: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ (¬٣).
وقال: ﴿وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾ (¬٤).
وغير ذلك من الآيات التي ذكر الله ﷿ فيها التوكل.
قال الإمام أحمد (¬٥) رحمه الله تعالى: وجملة التوكل تفويض الأمر إلى الله جل ثناؤه والثقة به.
واختلف أهل البصائر في ذلك فقال قائلون: التوكل الصحيح ما كان (¬٦) من قطع الأسباب فإذا جاء السبب إلى المراد نفع التوكل.
وقال آخرون: كل أمر بين الله لعباده طريقًا ليسلكوه إذا عرض لهم فالتوكل إنما يقع منهم في سلوك تلك السبيل، والتسبب به إلى المراد، فإن فعلوا ذلك متوكلين على