قال الحليمي (¬١) رحمه الله تعالى: يحتمل أن يكون أراد بهم الغافلين عن أحوال الدنيا وما فيها من الأسباب العدّة لدفع الَافات والعوارض، فهم لا يعرفون الاكتواء ولا الاسترقاء، ولا يعرفون فيما ينوبهم ملجأ إلاّ الدّعاء والاعتصام بالله ﷿.
وقد روي عن النبي ﷺ: "أكثر أهل الجنّة البُلْهُ" (¬٢).
فقيل: معناه البلهُ عن شهوات الدنيا وزينتها والحبائل التي للشيطان فيها.
وقال الله ﷿: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ﴾ (¬٣).
فقيل: أراد الغافلات عما يرمين به من الفحشاء لا يتفكرن فيها، ولا يخطرن بقلوبهن، ولا تكون من همتهن فكذلك الذين أثنى عليهم رسول الله ﷺ في هذا الخبر هم الغافلون عن طب الأطباء ورقى الرقاة، ولا يحسنون منها شيئًا لا الذين (¬٤) يحسنون ولا يستعملون ثم احتج بما روي عن النبي ﷺ في ذلك وهو أنه ﷺ كوى أسعد بن زرارة من الشوكة (¬٥).