وبعث إلى أبي بن كعب طبيبًا فقطع منه عرقًا ثم كواه عليه (¬١) وهذا يدل على الرخصة في ذلك.
قال الإمام أحمد ﵀: ثم قد روينا عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أن النبي ﷺ
قال: "الشفاء في ثلاثة: شَرْطةِ محجَم، أو شَربة عسل، أو كَيَّه بنارٍ، وأنا أنهى أمّتي عن الكيّ" (¬٢).
وهذا القول صدر منه بعد قصة أسعد بن زرارة ويشبه أن يكون بعد قصّة أبي أيضًا وأراد بهذا النهي- والله تعالى أعلم- التنزيه. فقد روى هذا الحديث بعينه جابر ابن عبد الله (¬٣) عن النبي ﷺ قال: "كان في شيء من أدويتكم خيرٌ ففي شرْطة حَجَّام، أو شَربة عسلٍ أو لدغة بنارٍ، وما أحب أن أكتوي".