ومنها: أنه ﷺ كان خاتم النبيين قال الله ﷿: ﴿مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ﴾ (¬١).
والخاتم الذي لا نبي بعده كما ليس بعد خاتمة الأمر منه شيء، وليس بعد ختم الكتاب نشر، وليس بعد ختم الكيس إخراج شيء منه.
[١٤٠٤] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، حدثنا أحمد ابن يوسف السلمي، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر عن همام بن منبه قال هذا ما حدثنا أبو هريرة قال قال أبو القاسم ﷺ: "مَثَلي ومثلُ الأنبياء من قبلي مثلُ رَجُلٍ ابتَنَى بيوتًا فأحسنَها وأجْملَها وأكملَها إلاَّ موضع لَبنة من زاوية من زواياها فجعل الناس يطوفون ويُعْجبهم البنيانُ فيقولون ألا وَضعتَ ها هنا فتمَّ بناؤُك".
فقال محمد ﷺ "فأنا اللبنة"
رواه مسلم (¬٢) عن محمد بن رافع عن عبد الرزاق.
وأخرجاه (¬٣) من حديث أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي ﷺ وقال: "فأنا اللَّبنةُ وأنا خاتَمُ النَبيينَ" وأخرجاه من حديث جابر بن عبد الله عن النبي ﷺ قال: "فأنا مَوضعُ اللبنة جئتُ فختمتُ البِنَاء" (¬٤) وفي رواية: "فختمتُ الأنبياءَ".