البناني قال: "كان النبي ﷺ يوما يتوضأ، وبإزاء النبي ﷺ غلام فمج النبي ﷺ فتلقى الغلام مجة النبي ﷺ فشربها، فقال النبي ﷺ: "اللَهُمّ إنّ عبدك يترضّاك فَارْض عنه".
[١٤٤٣] وبهذا الإسناد حدثنا ثابت البناني قال: كان رسول الله ﷺ إذا جلس يتحدث يخلع نعليه، فخلعهما يوما، وجلس يتحدث فلما قضى حديثه قال لغلام من الأنصار: "يا بُنيّ ناوِلْني نعلي" فقال غلامِ من الأنصار دعني فلأنعلك قال: "شأنك" فأنعله فقال رسول الله ﷺ: "اللّهُم إنّ عبدك يتحببُ إليك فاحبَّه".
قال البيهقي ﵀: وحديث النعل قد أسنده عمرو بن خليفة، عن أبي زيد، عن ثابت، عن أنس أخرجناه في باب توقير الكبير (¬١).
قال الحليمي ﵀ (¬٢): فهذا الذي كان من الذين رزقوا مشاهدته، فأما اليوم فمن تعظيمه زيارته، ومن تعظيمه تعظيم حرمه وهو المدينة، وإكرام أهلها، ومنه (¬٣) قطع الكلام إذا جرى ذكره، أو روي بعض ما جاء عنه، وصرف السمع والقلب إليه، ثم الإذعان له (¬٤) والنزول عليه، والتوقي من معارضته وضرب الأمثال له.
قال الإمام أحمد البيهقي ﵀: وقد ذكرنا في هذا المعنى حديث ابن عمرو بن مغفل وغيرهما في كتاب المدخل (¬٥).
[١٤٤٤] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا