يقول: انظروا من وجدتم في قلبه مثقال حبة خردل من إيمان فاخرجوه فيخرجون منها حمما قد امتحشوا ويلقون في نهر الحياة أو الحيا فينبتون فيه كما تنبت الحبة إلى جانب السيل ألم تروها ثخرج صفراء ملتوية". هذا لفظ حديث ابن وهب (¬١). رواه البخاري (¬٢) في الصحيح، عن ابن أبي أويس ورواه مسلم (¬٣)، عن هارون بن سعيد.
قال الحليمي (¬٤) رحمه الله تعالى. ووجه هذأ أن يكون في قلب واحد توحيده ليس معه خوف غالب على القلب فيردع (¬٥) ولا رجاء حاضر له فيطمع بل يكون صاحبه ساهيا قد أذهلته الدنيا عن الآخرة، فانه إذا كان بهذه الصفة (¬٦) انفرد التوحيد في قلبه عن قرائنه (¬٧) التي لوكانت لكانت أبوابا من الإيمان تتكثر بالتوحيد ويتكثر التوحيد بها، إذ (¬٨) كانت تصديقا والتصديق من وجه واحد أضعف من التصديق من وجوه كثيرة، فإذا كانت ذلك خف وزنه داذا تتابعت شهاداته ثقل وزنه.