وفي هذا دلالة على أن اسم الآل للقرابة خاصة لا لعامة المؤمنين، والحديث الذي روي (¬١) في الآل أنه "كل تقي" فإنه إنما رواه نافع أبو هرمز عن أنس بن مالك مرفوعًا وأبو هرمز ضعفه أهل العلم بالحديث وتركوه. وقد حمله الحليمي (¬٢) ﵀ على كل تقي من قرابته، وأما أزواج النبي ﷺ فإن اسم أهل البيت لهن تحقيق وقد سمين آل النبي ﷺ تشبيها بالنسب.
وقد روينا (¬٣) في الحديث الثابت عن النبي ﷺ أنه قال: "إنما يأكل آل محمد في هذا المال".
وعن عائشة ﵂ قالت: ما شبع آل محمد ﷺ منذ قدم المدينة من طعام بر ثلاث ليال تباعا حتى قبض (¬٤).
وقالت: إن كنا آل محمد ﷺ لنمكث شهرا ما نستوقد بنار (¬٥).
وعن أبي هريرة أنه قال: ما شبع آل محمد ﷺ ثلاثة أيام حتى قبض (¬٦) وإنما أراد بذلك أزواجه فدل ذلك على دخولهن في اسم الآل.