مروان، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس في هذه الآية: ﴿الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ﴾ يقول: يئس أهل مكة أن ترجعوا إلى دينهم عبادة الأوثان أبدا ﴿فَلَا تَخْشَوْهُمْ﴾ و في اتباع محمد ﷺ ﴿وَاخْشَوْنِ﴾ في عبادة الأوثان وتكذيب محمد ﷺ فلما كان واقفا بعرفات نزل عليه جبريل ﵇ وهو رافع يده والمسلمون يدعون الله تعالى ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِيَنَكُمْ﴾.
يقول: حلالكم وحرامكم فلم ينزل بعد هذا حلال ولا حرام ﴿وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي﴾ قال: منتي فلم يحج معكم مشرك (وَرَضِيتُ) (¬١) يقول: واخترت ﴿لَكُمُ الأسْلَامَ ديناً﴾ ثم مكث رسول الله ﷺ بعد نزول هذه الآية إحدى وثمانين يوما ثم قبضه الله تعالى إليه والى رحمته.
[٣٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبوالحسين علي بن عبد الرحمن بن عيسى الدهقان بالكوفة، حدثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة الغفاري، حدثنا جعفر بن عون، عن أبي العميس، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب أن رجلا من اليهود قال لعمر: يا أمير المؤمنين آية في كتابكم تقرءونها لو علينا معشر اليهود نزلت لاتخذنا ذلك اليوم عيدا! قال: أي آية؟ قال: ﴿الْيَوْمَ أَكمَلْتُ لَكُمْ دينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الأسْلَامَ دينًا﴾ (¬٢) فقال عمر: قد عرفنا ذلك اليوم والمكان الذي نزلت