يمنع من قولنا بزيادة الإيمان ونقصانه لأن معنى قوله ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ (¬١) أي أكملت لكم وضعه فلا أفرض عليكم من بعد ما لم أفرضه (¬٢) عليكم إلى اليوم، ولا أضع عنكم بعد اليوم ما قد فرضته قبل اليوم فلا تغليظ من الآن ولا تخفيف ولا نسخ ولا تبديل، وليس معناه أنه أكمل لنا ديننا من قبل أفعالنا لأن ذلك لوكان كذلك لسقط عن المخاطبين بالآية الدوام على الإيمان ة لأن الدين (¬٣) قد كمل وليس بعد الكمال شيء فإذا كان الدوام على الإيمان مستقبلا وهو إيمان فكذلك الطاعات الباقية التي تجب شيئا فشيئا كلها إيمان، والكمال راجع إلى إكمال الشرع والوضع لا إلى إكمال أداء المؤدين له وقيام (¬٤) القائمين به والله أعلم.
[٣٢] أخبرنا محمد بن عبد الرحمن بن محبوب الدهان، أخبرنا الحسين بن محمد بن هارون، حدثنا أحمد بن محمد بن نصر، حدثنا يوسف بن بلال، حدثنا محمد بن