قالوا: المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع قال: إن المفلس من أمتي يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة وياتي وقد شتم هذا وقذف هذا وأكل مال هذا وسفك دم هذا وضرب هذا فيعطى هذا من حسناته وهذا من حسناته، فإن فنيت حسناته قبل أن يقضى ما عليه أخذ من خطاياهم فطرحت عليه ثم طرح في النار". فهذا إنما احتج به من قال بإحباط السيئة الحسنة.
ووجهه عندي والله أعلم: أنه يعطى خصماؤه من أجر حسناته ما يوازي عقوبة سيئاته فإن فنيت حسناته أي (¬١) أجر حسناته الذي (¬٢) قوبل بعقوبة سيئاته أخذ من خطاياهم فطرحت عليه ثم طرح في النار حتى يعذب بها إن لم يغفر له حتى إذا انتهت عقوبة تلك الخطايا رد إلى الجنة بما كتب له من الخلود ولا يعطي خصماؤه ما زاد من الأجر على ما قابل عقوبة سيئاته لأن ذلك فضل من الله تعالى يخص به مو وافى القيامة مؤمنا والله تعالى أعلم.
[٣٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه، أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن ملحان، حدثنا يحيي بن بكير، حدثنا الليث، عن عقيل، عن الزهري، عن