[١٨٧٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا سعيد بن عامر، عن شعبة، عن قتادة عن يونس بن جبير [قال] شيعنا جندبا حتى إذا بلغنا حصن المكاتمب قلنا: أوصنا. قال: أوصيكم بتقوى الله، وأوصيكم بالقرآن، فإنه نور الليل المظلم وضياء النهار، فاعملوا به على ما كان من جهد وفاقة، وإن عرض بلاء فقدم مالك دون نفسك، فإن تجاوزهما البلاء فقدم مالك ونفسك دون دينك، وإن المحروب من حرب دينه، وإن المسلوب من سلب دينه، لأنه لا غنى بعد النار ولا فقر بعد الجنة، وإن النار لايفك أسيرها ولا يستغني فقيرها.
هذا هو المحفوظ عن جندب من قوله وكذلك رواه سعيد بن أبي عروبة عن قتادة.
[١٨٧٤] وقد أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أخبرنا العباس بن الوليد بن مزيد البيروتي، أخبرنا ابن شعيب، أخبرني عبد القدوس بن حبيب، أنه سمع الحسن يحدث عن سمرة بن جندب أنه قال أوصى رسول الله ﷺ بعض أصحابه فقال: "أوصيكم بتقوى الله والقرآن، فإنه نورُ الظلمة وهُدى النّهار، فَاتلُوه على ما كان من جَهدِ وفاقة، فإن عَرضَك بلاءٌ فاجعل مالك دون دينك، وإن جاوزك البلاء فاجعلْ مالَك ودَمَك دونَ دينك، فإنّ المسلوبَ مَن سُلب دينه، والمحروبَ