زيد بن ثابت، عن النبي ﷺ قال: "أُنزلَ القُرآنُ بالتفخيم ﴿كَهَيْئةِ الطَيرْ﴾ ﴿عُذْرًا أَوْ نُذْرًا﴾ و ﴿الصَّدَفَيِنْ﴾ و ﴿أَلَا لَهُ الخْلْقُ وَالْأَمْرُ﴾ (¬١) وأشباه هذا في القرآن".
قال الحليمي (¬٢) ﵀: ومعنى هذا- والله أعلم- أن يقرأ على قراءة الرجال، ولا يخضع الصوت به فيكون مثل كلام النساء، ولا يدخل في هذا كراهية الإمالة التي اختار بعض القراء.
وقد يجوز أن يكون القرآن نزل بالتفخيم، ورخص مع ذلك في إمالة ما يحسن إمالته على لسان جبريل ﵇.
قال البيهقي ﵀: وعلى هذا إن صح هذا الإسناد فيجوز أن يكون نزول هذه الألفاظ كما روي في هذا الخبر. ووردت الرخصة على لسان جبريل ﵇ في قراءة بعضها على ما ذهب إليه بعض القراء.
وفي حديث عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة عن النبي ﷺ: "أَعرِبوا القُرآنَ والتمسُوا غَرَائبه".
[٢٠٩٣] أخبرناه علي بن أحمد (بن عبدان، حدثنا أحمد بن عبيد حدثنا ابن مساور الجوهري، حدثنا أبو معمر، حدثنا ابن أبي زائدة) عن عبد الله بن سعيد فذكره.