حدثنا الحسين بن الفضل البجلي، حدثنا عبد الله بن بكر السهمي، حدثني أبي، عن سالم ابن قتيبة، قال: كنت عند هشام بن هبيرة فجرى ذكر العربية فقال هشام: والله ما استوى رجلان قط دينهما واحد، وحسبهما واحد، ومروءتهما واحدة أحدهما يلحن، والآخر لا يلحن، وأفضلهما في الدنيا والآخرة الذي لا يلحن. قال قلت: أصلح الله الأمير هذا في الدنيا أفضل لفصاحته وعربيته، ففضله في الآخرة لماذا؟ قال لأنه يقيم كتاب الله على ما أنزل الله ﷿، وهذا يدخل في كتاب الله ما ليس فيه، ويخرج ما هو فيه.
[٢١٠٤] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو منصور النضروي، حدثنا أحمد بن نجدة، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا جرير، عن إدريس- وكان من خيار الناس- قال قيل للحسن: إن لنا إمامًا يلحن، قال أخروه.
تم بحمد الله وعونه الجزء الثالث من كتاب "الجامع لشعب الإيمان" للإمام الحافظ أبي بكر البيهقي -رحمه الله تعالى- ويتلوه إن شاء الله الجزء الرابع وأوله "فصل في ترك خلط سورة بسورة"