قال أبو عبيد (¬١) وحدثنا الأشجعي، عن مسعر، حدثنا جابر- قبل أن يقع فيما وقع فيه- عن الشعبي، عن عبد الله أنه قال: نعم كنز الصعلوك سورة آل عمران يقوم بها من آخر الليل.
قال أبو عبيد: ومنه الحديث الآخر: من قرأ (¬٢) القرآن فرأى أن أحدًا أعطي أفضل مما أعطي فقد عظم صغيرًا وصغر عظيمًا.
فصل "في ترك المباهاة بقراءة القرآن"
[٢٣٧٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو الفضل الحسن بن يعقوب بن يوسف العدل، حدثنا يحيى بن أبي طالب، حدثنا عبد الوهاب بن عطاء، أخبرني ابن جريج، أخبرني يونس بن يوسف، عن سليمان بن يسار قال: تفرق الماس عن أبي هريرة فقال له ناتل (¬٣) أخو الشام: يا أبا هريرة حدثنا حديثًا سمعته من رسول الله ﷺ قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن أوّل الناس يقضى فيه يوم القيامة ثلاثةٌ: رَجلٌ استُشْهِد فأتي به فعرّفه نعمتَه فَعرفَها فقال: ما عملت فيها؟ فقال قاتلتُ في سبيلك حتّى استُشهِدتُ. قال: كذبتَ: إنّما أردتَ أن يقال: فلانٌ جريء، فقد قيل، فأُمر (¬٤) به فسُحب على وجهه حتى ألقي في النّار.
ورجلٌ تعلّم العلمَ وقَرأ القرآن (فأتي به) فعرّفه نعمَه فعَرفها فقال: ما عملت فيها؟