وكف عن أشياء، والصوم يقمع الشهوات فيتيسر به الكف عن المحارم، وهو شطر الصبر؛ لأنه صبر عن الشهوات، ويبقى وراءه الصبر على الشاق، وهو تكلف الأفعال المأمور بها. فهما صبران: صبر عن أشياء، وصبر على أشياء، والصوم معين على أحدهما، فهو إذا نصف الصبر.
ومنها: أنه سماه فرضًا مجزيًا، وفي خبر آخر: زكاة، ويرجع معناهما إلى أنه ينقص من قوة البدن وينحل الجسم فيكون الصائم، كأنه أخرج شيئًا من جسده لوجه الله- تعالى جده- وهو يجزيه به.
[٣٢٩٨] أخبرنا أبو بكر بن فورك، أنبأنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا المسعودي عن أن عمر الشامي، عن عبيد بن الحسحاس، عن