(٢٦) السادس والعشرون من شعب الإيمان وهو باب في الجهاد
قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ﴾ (¬١)
قال الحليمي ﵀ (¬٢): وكان للنبي ﷺ قبل فرض الجهاد منازل مع المشركين، فأول ذلك أنه كان يوحى إليه ولا يؤمر في غير نفسه بشيء ثم أمر بالتبليغ فقيل له.
﴿قُمْ فَأَنْذِرْ﴾ (¬٣)
فأشق من ذلك فنزل: ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ﴾ إلى قوله ﴿يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ﴾ (¬٤).
فلما بلغ كذبوه واستهزءوا به فأمر بالصبر فقيل له: ﴿فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ. إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ﴾ (¬٥).
ثم أمر باعتزالهم فنزل: ﴿وَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا﴾ (¬٦)
•ونزل: ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ (¬٧)
ثم أذن لمن أمن به في الهجرة دونه فنزل: ﴿وَمَنْ يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً﴾ (¬٨).