عن سعيد بن جبير أو عكرمة، عن ابن عباس ﵄ أن الوليد بن المغيرة اجتمع ونفر من قريش … فذكره.
وقد ذكرناه في كتاب "دلائل انبوة" (¬١) في الجزء الثامن منه مع سائر ما وود عن النضر بن الحارث وعتبة بن ربيعة (¬٢) وغيرهما فيما قالوا عند سماع القرآن واعترفوا به من أنهم لم يسمعوا مثله.
وفي القرآن (¬٣) وجهان آخران من الإعجاز:
أحدهما: ما فيه من الخبر عن الغيب وذلك في قوله ﷿ (¬٤): ﴿لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ﴾. وقوله (¬٥): ﴿لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ﴾ وقوله في الروو (¬٦): ﴿وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ (٣) فِي بِضْعِ سِنِينَ﴾. وغير ذلك من وعده إياه بالفتوح في زمانه وبعده ثم كان كما أخبر، ومعلوم أنه ﷺ كان لا يعلم النجوم ولا الكهانة ولا يجالس أهلها.
والآخر ما فيه من الخبر عن قصص (¬٧) الأولين من غير خلاف ادعي عليه فيما وقع الخبر عنه من كان من أهل تلك الكتب.
ومعلوم أنه ﷺ كان أميا لا يقرأ كتابا ولا يخطه ولا يجالس أهل الكتاب للأخذ عنهم.
وحين زعم بعضهم أنه يعلمه بشر رد الله تعالى ذلك عليه فقال (¬٨): ﴿لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ﴾.