ومنها: الثناء على الله ﷿ وحمده وإظهار ما في القلب من حقوق هذه النعم باللسان والجمع فيها بين الاعتقاد والاعتراف كما كذلك في الإيمان.
ومنها: الاجتهاد في إقامة طاعته فعلًا بما أمر به وكفا عما نهى عنه فإن ذلك هو الذي يقتضيه تعظيمه ولا تعظيم كالطاعة.
ومنها: أن يكون العبد مشفقًا في عامة أحواله من زوال نعم الله تعالى عنه وجلًا من مفارقتها إياه مستعيذًا بالله تعالى من ذلك، سائلًا إياه، متضرعًا إليه، أن يديمها له ولا يزيلها عنه.
ومنها: أن ينفق مما آتاه الله في سبيل الله ويواسي منه أهل الحاجة ويعمر المساجد والقناطير ولا يدع بابا من أبواب الخير إلا أتاه وأظهر من نفسه أثرًا جميلًا ثم إن كان عنده فضل فأنفق على نفسه أكثر مما يحتاج إليه فأكل لونين ولبس ثوبين واستخدم عبدين وركب دابتين وافترش جاريتين وغرضه من ذلك إظهار فضل الله تعالى ليخرج به من حكم الكاتم دون المباهاة والمكاثرة فلا بأس بذلك وإظهاره بالمواساة أحسن.
ومنها: أن لا يفخر بما آتاه الله على غيره ولا يتبذخ (¬١) ولا يتصلف (¬٢) ولا يزهو ولا يتكبر قال الله ﷿: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ﴾ (¬٣)
[٤٠٥٦] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، حدثنا أبو يعلى