واحد منهم بشغل نجحت الأشغال بما حصل من التظاهر عليها.
قال الله ﷿: ﴿نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ (¬١) ثم ذكر ما وضع الله تعالى في الأرض والسماء من منافع الخلق، وما في ذلك من منافع بني آدم، وذكر فوائد كل نوع من أنواعها.
ثم ذكر من نعمه إرسال الرسل لتعليمهم بما يجهلون وذكر تخصيص هذه الأمة بافضلهم ﷺ وعليهم أجمعين من أراد الوقوف على ذلك ببسطه رجع إلى كتابه (¬٢) إن شاء الله تعالى.
وأول ما يجب على الشاكر أن يذكر نعمة الله عليه، قال الله ﷿ في مواضع من كتابه: ﴿اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾ (¬٣)
والإذكار بالنعمة لا يكون إلا لاستدعاء الشكر واستقصار المنعم عليه فيه ثم نص على الأمر بالشكر فقال: ﴿وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ﴾ (¬٤)
وقال: ﴿اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ﴾ (¬٥) إلى سائر ما ورد في القرآن في هذا المعنى، فإذا حصلت النعمة مذكررة فالشكر لها يختلف.
فمنها (¬٦): اعتقاد أن الله ﷿ قد أنعم فأكثر وأجزل وأن كل ما بنا من نعمة فمنه لا من الكواكب، وأن كل ذلك فضل منه وامتنان، وإنا وإن اجتهدنا لم نؤد شكرها ولم نقدرها حق قدرها.