Lewati ke konten

Kitab: Syu'abul Iman · Pengarang: أبو بكر البيهقي

Baca Juz 7, halaman 437

  1. ٣٩ - الطاعم والمشارب وما يجب التورع عنه منها
  2. الفصل الثاني في ذم كثرة الأكل

بشكره، ويدع البعض رياضة لنفسه وقمعا لشهوته حتى لا يستعصي عليه، ويدع البعض لئلا يعتاده، فإن لم يجده في وقت اشتد ذلك أو وجد من ذلك في نفسه، والكافر ليس به إلا ملء بطنه؛ لأن هذه الوجوه كلها إنما يبعث عن النظر من قبلها الإيمان والتقوى فهو لا يترك لأجلهما شيئا، وإنما أمامه شهوته دون ما عداها، والمعى في هذا الحديث المعدة، ومعناه أنه يأكل الكافر أكل من له سبعة أمعاء، والمؤمن لخفة أكله يأكل أكل من ليس له إلا معى واحد والله أعلم.

وقرأت في كتاب "الغريبين" قال قال أبو عبيد (¬١): نرى ذلك لتسمية المؤمن عند طعامه فتكون فيه البركة، والكافر لا يفعل ذلك.

وقيل: إنه خاص لرجل، قال غيره: وفيه وجه أحسن من ذلك كله وهو أنه مثل ضربه النبي ﷺ للمؤمن وزهده في الدنيا والكافر وحرصه عليها، ولهذا قيل: الرغب شؤم لأنه يحمل صاحبه على اقتحام النار، وليس معناه كثرة الأكل دون اتساع الرغبة في الدنيا.

وذكر أبو سليمان هذه الوجوه، اللفظ نحتلف والمعنى واحد ثم قال: وقد قيل (¬٢): إن الناس في الأكل على طبقات: فطائفة يأكلون كلما وجدوا مطعوما عن حاجة إليه وعن غير حاجة، وهذا فعل أهل الجهل والغفلة الذين شاكلت طباعهم طباع البهائم، وطائفة يأكلون إذا جاعوا فإذا ارتفع الجوع أمسكوا، وهذه عادة المقتصدين من الناس والمتماسكين منهم في الشمائل والأخلاق، وطائفة يتجوعون ويرتاضون بالجوع قمعا لشهوات النفوس، فلا يأكلون إلا عند الضرورة، ولا يزيدون منه على ما يكسر عزب الجوع، وهذا من عادة الأبرار وشمائل الصالحين الأخيار.

Rujukan halaman ini: شعب الإيمان - ط الرشد، ج 7، ص 437 (SanadKitab #10660, hlm. urut 3738)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.