يقول سمعت جعفرا الخلدي، يقول سمعت إبراهيم الخواص يقول: كنت في جبل لكأم فرأيت رمانا فاشتهيت فدنوت فأخذت منها واحدا فشققته فوجدته حامضا، فمضيت وتركت الرمان، فرأيت رجلا مطروحا قد اجتمع عليه الزنابير فقلت: السلام عليك فقال: وعليك السلام يا إبراهيم، قلت: وكيف عرفتني؟ قال: من عرف الله لا يخفى عليه شيء من دون الله، فقلت: أرى لك حالًا مع الله فلو سألته أن يحميك ويقيك الأذى من هذه الزنابير، فقال لي: أرى لك حالًا مع الله فلو سألته أن يقيك شهوة الرمان فإن لدغ الرمان يجد الإنسان ألمه في الآخرة، ولدغ الزنابير يجد ألمه في الدنيا وتركته ومضيت.
قال الشيخ: وهذا عندي محمول على أنه يعرف في منامه من علم الغيب ما عسى يحتاج إليه أو يحدث على لسانه ملك بشيء من ذلك كما قال النبي ﷺ: "قد كان يكون في الأمم محدثون فإن يكن في أمتي منهم أحد كان عمر بن الخطاب منهم" (¬١).
وقد روي عن إبراهيم بن سعد أنه قال في هذا الحديث يعني يلقى في روعه.
[٥٣٥١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا جعفر الخواص، حدثني الجنيد قال: