حدثنا أحمد بن منصور، حدثنا جعفر بن عون بن جعفر بن عمرو بن حريث، أخبرنا هشام بن سعد، عن قيس بن بشر التغلمي قال: كان أبي جليسا لأبي الدرداء بدمشق، قال: وكان بدمشق رجل من أصحاب النبي ﷺ يقال له: ابن الحنظلية الأنصاري وكان رجلًا متوحدا لا يكاد يجالس الناس، إنما هو صلاة، فإذا انصرف فإنما هو تسبيح وتكبير وتهليل حتّى يأتي أهله قال: فمرّ بنا يوما ونحن عند أبي الدرداء، فسلم فقال أبو الدرداء: كلمة تنفعنا ولا تضرك قال: بعث رسول الله ﷺ سريّة، فلما قدمت جأ رجل منهم فجلس في المجلس الذي فيه رسول الله ﷺ فقال لرجل إلى جنبه: لو رأيتنا حين لقينا العدوّ حمل رجل، فقال: خذها وأنا الغلام الغفاري قال: ما أراه إلا قد أبطل أجره، فقال رجل إلى جنبه: ما أرى بهذا بأسًا، فتنازعوا في ذلك، واختلفوا حتى سمع رسول الله ﷺ فقال: "سبحان الله وما على هذا الرجل أن يؤجر ويحمد؟ "
قال: فقد رأيت أبا الدرداء سُرّ بذلك قلت: سيبرك على ركبتيه، يقول، أسمعته يقول هذا؟ قال: نعم، ثم مرّ بنا يوما أخر، فقال أبوالدرداء: كلمة تنفعنا ولا تضرك، فقال قال رسول الله ﷺ: "إن المنفق على الخيل في سبيل الله كباسط يده بالصدقة لا يقبضها".
قال: ثم مر بنا يوما أخر قال: فقال أبوالدرداء: كلمة تنفعنا ولا تضرك فقال: قال رسول الله ﷺ: "نعم الرجل خريم -يعني ابن فاتك- لولا طول جمته وإسباله إزاره".