فبلغ ذلك خريما فعجل فأخذ الشفرة، فقطع جمته إلى فوف أذنيه، فرفع ثيابه إلى أنصاف ساقيه، قال: فأخبرني أبى قال: دخلت على معاوية وهو على السرير وإلى جنبه شيخ جمته إلى فوق أذنيه وثيابه إلى أنصاف ساقيه فقلت: من هذا؟ قالوا: هذا خريم، قال: ثم مرّ بنا يومًا آخر فقال له أبوالدرداء: كلمة تنفعنا ولا تضرك قال: قال رسول الله ﷺ: "إنكم قادمون على إخوانكم فاصلحوا نعالكم- أو قال- رحالكم، وأحسنوا لباسكم، حتى تكونوا كأنكم شامة في الناس، فإن الله ﷿ لا يحب الفحش ولا التفحش".
[٥٧٩٤] وأخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد بن منصور، حدثنا أبو صالح، حدثنا الليث، حدثني هشام بن سعد، عن رجل صدق من أهل قنسرين يقال له: قيس بن بشر أنه قال: كان أبي من جلساء أبي الدرداء، فحدثني أنه كان هناك رجل من الأنصار من أصحاب رسول الله ﷺ، متعبد معتزل لا يفيد يفرغ من العبادة، يقال له: ابن الحنظلية … فذكر الحديث بمعناه وقال: "إنكم قادمون على إخوانكم، فاصلحوا لباسكم، ورحالكم حتى تكونوا كأنكم شامة في الناس، فين الله لا يحب الفحش ولا التفحش"
وروينا عن عبد الله بن عمر عن أبيه أنه كان ينهى أن يصبغ العصب بالبول، وأنه كانت الحلة تستنسج لأصحاب رسول الله ﷺ تبلغ الحلة ألف درهم وأكثر.
[٥٧٩٥] أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، ويحيى بن إبراهيم، قالا: حدثنا أبو العباس