وفي هذا دلالة على أنه يحاسب المكلفين بنفسه، وأنه يخاطبهم معا، ولا يخاطبهم واحدًا بعد واحد، وعلى (¬١) هذا تدل سائر الأحاديث عن النبي ﷺ غير أن تكليمه أهل رحمته مما (¬٢) يزيدهم بشارة وكرامة، وتكليمه أهل عقوبته مما يزيدهم خسارة وحسرة، قال الله ﷿: ﴿أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَنْ لَا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ﴾ (¬٣).
مع سائر ما ورد فيه من الكتاب والسنة.
وقد قيل إنه يامر ملائكته بمحاسبة الخلق بأمره، وقد قيل إنه يتولى حساب المؤمنين بنفسه ويامر الملائكة بمحاسبة الكفار، وما دل عليه ظاهر ما ذكرناه من السنة الصحيحة وأشرنا إليه أصح الأقاويل في ذلك والله أعلم.
و اذا انتهى الحساب كان بعده وزن الأعمال لأن الوزن للجزاء.
[٢٥٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى يقول