مشروحي الصدور، والمشركين يكونون (¬١) سود الوجوه، زرقًا، مكروبين، فهم إذا كلفوا سوق المجرمين (¬٢) إلى النار، وتمييزهم في الموقف عن المؤمنين كفتهم مناظرهم عن تعرف ذنوبهم والله أعلم.
وقال البيهقي ﵀: وهذا الذي ذكره الحليمي أشبه أن يكون مأخوذًا مما روينا عن تفسير الكلبي، وبمعناه ذكر مقاتل بن سليمان في الآية الأخيرة غير أنه لم يذكر الفراغ من الحساب فقال في قوده تعالى: ﴿وَلَا يُسْأَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ﴾.
ذلك أن كفار مكة قالوا لو أن عندنا ذكرًا يعني خبرًا من الأولين بم أهلكوا، فأنزل الله ﷿: ﴿وَلَا يُسْأَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ﴾.
يقول لا يسأل مجرمو (¬٣) هذه الأمة عن ذنوب الأمم الماضة (¬٤) الذين عذبوا في الدنيا فإن الله تعالى قد أحصى أعمالهم الخبيثة وعلمها (¬٥).
[٢٧٢] أخبرنا الأستاذ أبو إسحاق، حدثنا عبد الخالق بن الحسن، أخبرنا عبد الله بن ثابت، أخبرني (أبي) (¬٦) عن الهذيل، عن مقاتل فذكره.