وروينا عن الكلبي (¬١) عن أبي صالح عن ابن عباس في قوله: ﴿وَلَا يُسْأَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ﴾ (¬٢).
يقول (¬٣): لا يسأل كافر عن ذنبه، كل كافر معروف بسيماه وفي قوله: ﴿فَيَوْمَئِذٍ لَا يُسْأَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلَا جَانٌّ﴾ (¬٤).
يعني يوم تشقق السماء وتكور لا يسأل عن ذنبه إنس ولا جان، وذلك عند الفراغ من الحساب، وكل معروف، يعرف الجرمون بسيماهم، أما الكافر فبسواد وجهه وزرقة عينيه (¬٥) وأما المؤمن فأغر محجل من أثر الوضوء.
[٢٧١] أخبرنا أبو عبد الرحمن الدهان، أخبرنا الحسين بن محمد بن هارون، أخبرنا اللباد، حدثنا يوسف بن بلال، حدثنا محمد بن مروان، عن الكلبي (¬٦) فذكره.
وقال الحليمي (¬٧) ﵀: معنى قوله: ﴿وَلَا يُسْأَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ﴾ (٢). وقوله: ﴿فَيَوْمَئِذٍ لَا يُسْأَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلَا جَانٌّ﴾ (٤).
سؤال التعرف لتمييز المؤمن عن الكافر (¬٨)، أي أن الملائكة لا تحتاج أن تسأل أحدًا يوم القيامة فتقول: ما كان ذنبك؟ وما كنت (¬٩) تصنع في الدنيا؟ حتى يتبين له بإخباره عن نفسه أنه كان مؤمنَا أو كافرَا، لكن المؤمنين يكونون (¬١٠) ناضري الوجوه